المدونة

تساقط الشعر، الاسباب وطرق العلاج في المنزل

يعرف تساقط الشعر بإصابة الجذر الشعرية، بضعف يؤدي إلى ضمورها وترقق الشعر فيها، ثم تساقطه من فروة الرأس، وأسباب الضعف الذي تصاب به هذه الجذور، عديدة وتتأثر بعوامل كثيرة، منها عوامل مناخية محيطة ومنها، عوامل داخلية مرضية أو وراثية، كما أن سوء التغذية يعتبر من أكثر العوامل تأثيراً سلبياً، في صحة الشعر بشكل عام، فالشعر عندما لا يأخذه حاجته من الغذاء من الجسم، فإنه يضعف ويصبح أكثر عرضة للتأثر بأبسط العوامل التي تسبب ضعف الشعر، وبالتالي تجعله أكثر عرضة للتساقط بشكل كبير.

يعتبر معدل تساقط الشعر طبيعياً، إذا كان بين الثلاثين إلى المئة شعرة يومياً، وعلى الرغم من أنه عدد كبير، إلا أنه معدل طبيعي نتيجة لما يواجه الشعر من، عوامل مؤثرة بشكل يومي، فنحن لا نعير انتباهاً للروتين، اليومي الذي نتبعه دون إدراك مِنّـا، لمدى تأثيره سلبياً على صحتنا وصحة شعرنا، فمثلاً غسل الشعر كثيراً يؤدي إلى ضعف، في فروة الرأس والجذر الشعرية، كما أن تجفيف الشعر، كثيراً يؤدي إلى جفافه وتقصفه، وبالتالي يصبح الشعر قابلاً للتساقط بشكل كبير، فاستخدام مجففات الشعر الكهربائية أو مجعدات الشعر تؤدي، إلى إضعاف الشعر حد التساقط، كما أن مواد تصفيف الشعر وحدها تعتبر القاتل الأول للشعر، سواء ملونات الشعر، والصبغات، ومواد تثبيت الشعر، وكل هذه المركبات الكيميائية التي نلجأ إلى استخدامها كنوع، من تصفيف الشعر وتجميله، غير مدركين أنها من أهم مسببات تساقط الشعر.

 

اسباب تساقط الشعر

هناك عدة أسباب تعتبر أسباب مشتركة، عند كل من الرجال والنساء نذكرها كالتالي

  • فقر الدم الذي يؤثر مباشرة على تراجع صحة الشعر وضعفه ثم تساقطه.
  • نقص بعض العناصر الغذائية في الجسم، والتي تعتبر مسؤولة عن دعم وتقوية بصيلات الشعر، تحديداً معدن الحديد والزنك وفتيامين سي، ومجموعة فيتامينات ب.
  • بعض الحالات المرضية، وهي حالات الأمراض الجلدية، التي تكون متصلة بفروة الرأس نفسها مثل الالتهابات الجلدية والأمراض الفطرية التي، تصيب فروة الرأس.
  • تناول بعض العقاقير الطبية التي يكون تساقط الشعر، أحد عوارضها الجانبية، وغالباً ما يتوقف بعد التوقف عن تناول الدواء ليعود الشعر بالنمو، مرة أخرى.
  • أن يصاب الشخص بمرض في جسده كحدوث، خلل في إفرازات الغدة الدرقية سواء بزيادة أو نقص الإفرازات أو وجود مشكلة مناعية، بحيث تكون مناعة الشخص ضعيفة أو أن يكون عنده مرض مناعي، يسبب مهاجمة جهازه المناعي لبصيلات الشعر وقتلها.
  • وجود عامل وراثي
  • الحالة النفسية التي تعتبر من أسباب تساقط الشعر، بكثرة، فوجودك في حالة ضغط وقلق مستمر سيؤثر على شعرك، ويسبب له التساقط بشدة.
  • إهمال العناية بالشعر، وتنظيفه بشكل دوري من العرق والملوثات، الموجودة في الجو.
  • الإسراف في استخدام المستحضرات التجميلية الضارة، كاستخدام الأصباغ والألوان وغيرها من المواد التجميلية، التي تحتوي على نسبة عالية من المواد الكيماوية الحارقة، والتي تسبب هلاك الشعر وإتلافه بالكامل.
  • غسل الشعر أكثر من اللازم مما يؤدي إلى جفاف الشعر، وإزالة الدهون، التي تفرزها فروة الرأس دون أن يستفيد منها الشعر، فيضعف ويتساقط.
  • التقدم في السن.
  • وهناك بعض الأسباب التي تظهر على جنس دون آخر، بسبب التكوين الجيني المختلف لكل من الرجال والنساء، نذكر كل منها على حدا، بشكل أكثر تفصيلاً وتخصيصاً.

 

 أسباب تساقط الشعر عند الرجال

يعاني الكثير من الرجال من تساقط الشعر، والذي يؤدي تزايده في كثير من الأحيان إلى الصلع الكامل، سنتحدث هنا عن بعض الأمراض والحالات الصحية، التي تعتبر من مسببات، منها حالات تؤثر على فروة الرأس وحدها، ومنها ما يؤثر على حالة الجسم الهرمونية، مسبباً فقدان الشعر.

  • الإصابة بقشرة الرأس عند الرجال، عادة تسبب التهاباً في فروة الرأس، وهذا الالتهاب يعيق النمو الطبيعي للبصيلات، ويسبب في تفاقم مشكلة تساقط الشعر.
  • اضطرابات الغدة الدرقية التي يؤثر وجود خلل فيها على هرمون التستوستيرن المعروف باسم، الهرمون الذكري والذي يعتبر هو المسؤول الأساسي، عن الصلع الوراثي عند الذكور، فتعمل هذه الاضطرابات على تحويل هرمون التستوستيرون إلى هرمون، داي_هيدرو تستوستيرون DHI، وهو المسؤول المباشر عن فقدان الشعر عند الرجال، وحالات الصلع لديهم.
  • بعض الأمراض المزمنة مثل مرض السكري، حيث يعاني المصابين به من تقلبات في مستويات الهرمونات، في الجسم وعدم انتظامها، ما يعيق دورة النمو الطبيعية للشعر وبالتالي يسبب ضعفه وتساقطه.
  • العدوى ببعض الأمراض، مثل الإصابة بمرض التينيا، والتي تبدأ كبثرة صغيرة تؤدي إلى التهاب فروة الرأس، وبالتالي تسبب تلف وفقدان عند الرجال.
  • تناول بعض العقاقير الطبية كتناول العقاقير السيتروئيدية، و التي يستخدمها البعض كعلاج لبعض أمراض المناعة، وقد يستخدمها البعض الآخر من الرياضيين كمنشطات.
  • تناول بعض الأدوية المتعلقة بهرمونات الذكورة، التي يحتاج البعض تناولها لعلاج بعض الأمراض.

 

أسباب تساقط الشعر عند النساء

تعد الهرمونات المسؤول الأساسي عن حالات التساقط لدى كل من الرجال والنساء على اختلاف شدة التساقط وأنواع الصلع الذي ينتج عنه، وبالنسبة للنساء فإنهن يختبرن في دورتهن الحياتية، تغييرات هرمونية عديدة خلال مراحل كثيرة، كمرحلة البلوغ، والحمل والولادة، ومرحلة ما قبل سن اليأس وبعد الدخول في مرحلة اليأس، وهذه التغييرات جميعها تؤثر على جسم الأنثى. سنبدأ بطرح، أسباب تساقط الشعر عند البنات أولا ثم نتدرج بذكر، أسباب تساقط الشعر عند النساء بشكل عام.

 

أسباب تساقط الشعر عند البنات

عند المراهقات كثيرة منها تغير مستوى الهرمونات أثناء فترة البلوغ، والضغوط النفسية التي تصاحب مرحلة الانتقال من، الطفولة إلى مرحلة المراهقة، كما تعد التغذية الخاطئة في هذه الفترة من أكثر الأسباب، تأثيراً على الفتيات، لنكن أكثر دقة:

  • التغذية الخاطئة: كالمبالغة في تناول الأطعمة السريعة، والذي يؤثر على هرمونات الجسم وذلك لما تحتويه هذه المأكولات من هرمونات، على مستوى عالي جداً من شأنه أن يؤثر مباشرة على هرمونات الجسم، التي تكون بحد ذاتها متقلبة وغير مستقرة، إضافة إلى أن الطعام السريع لا يحتوي على الفيتامينات والبروتينات، المطلوبة لتغذية الجسم بالشكل الصحيح.
  • التغيرات الهرمونية: تشهد الهرمونات خلال فترة البلوغ، تغييراً كبيراً على معدلات الهرمونات الأنثوية، مثل هرمون الأستروجين وغيره من الهرمونات، وهذا التغيير المفاجئ في الهرمونات يؤثر مباشرة على البشرة والشعر ويسبب تغيرات في المزاج.
  • تصفيف الشعر بشكل خاطئ: فمعظم البنات في مرحلة المراهقة يَملن لرفع شعرهن، وسحبه بقوة إلى الوراء، بشكل يعرف باسم ذيل الحصان، وهذا ما يسبب ترقق الشعر في منطقة الجبهة وتراجع خط بداية الشعر وتساقطه بكثرة من هذه المنطقة.
  • تناول الأدوية التي تعالج حب الشباب فترة المراهقة، من الأدوية التي تسبب تلف الشعر عند البنات، بشكل واضح.
  • تساقط الشعر النمطي عند الفتيات أو ما يعرف طبياً باسم الثعلبة الاندروجينيتيك، والتي تحدث بسبب زيادة هرمون التستوستيرون، وتكون على شكل دوائر على جانبي فروة الرأس أو في المنتصف.

أما أسباب تساقط الشعر عند النساء، فهو مرتبط بعدة أسباب تزيد عما سبق بما يلي

  • الإصابة بتكيّس المبايض: والتي يؤثر ظهورها على عمل الهرمونات الأنثوية ويزيد، من منسوب الهرمون الذكري الذي يؤدي بدوره لتعريق الشعر للتساقط، بشكل كبير.
  • الحمل والولادة، لما يحدث خلاله من تغير نفسي وجسدي شامل في حياة المرأة، فتجد شعرها صحياً وكثيفاً في فترة الحمل، ثم يبدأ بالتساقط بغزارة بعد الولادة بسبب تغير نسب الهرمونات في الجسم، إضافة لحالتها النفسية والصحية.
  • انقطاع الطمث.

 

تساقط الشعر بين الماضي والحاضر

ضعف الشعر مرض عانى منه أجدادنا كما نعاني نحن منه اليوم، ورغم اختلاف العلوم والمعرفة وتطور الطب والتكنولوجيا، فالناس لم تقف عن ابتكار محاولات لتجد علاج تساقط الشعر، على مر العصور. قديماً كان الشعر يمثل أهمية اجتماعية وثقافية كبيرة بين طبقات المجتمع الراقي والطوائف الدينية المختلفة التي كانت تهتم بتقديم صورتها الاجتماعية والثقافية للأخرين. اليوم لم يعد شكل الشعر وقفاً على فئة واحدة من الناس، بل أصبحت صحة الشعر وجماله محط اهتمام الجميع، فمن الجَلي اليوم أن الناس جميعاً ينظرون لنوع الشعر الصحي، والجميل كأحد العوامل المؤثرة في تقييم كل شخص لنفسه من الناحية الجمالية، قديماً كان الشعر يعطي دلالة على المكانة الاجتماعية للشخص، أما اليوم فإن جمال الشعر وصحته يعتبراً رمزاً جمالياً يسعى الجميع للحصول عليه، لما يعطي صاحبه من ثقة كبيرة وراحة شخصية وجمالاً يفرض حضوراً جذاباً بين الجميع.

يعاني الكثير اليوم منه على اختلاف فئاتهم العمرية ونوعية شعرهم، سابقاً كان يصاحب العمر فقط، فالصلع لم يكن معرفاً على أنه مرض منتشر على مستوى كبير، بل كان مجرد علامة من علامات التقدم بالعمر، فلم يكن الشباب يعانون من مرض تساقط الشعر، وطبعاً بالنسبة لجمال المظهر فلم يعد مجرد موضة متبعة، بل هو ضرورة حتمية تؤثر على شخصية الفرد، وثقته بنفسه، إضافة لإقباله على الحياة وانتهاز فرصه بثقة عالية، الجمال يجعل من الإنسان شخصاً مبادراً لا محالة، فالمظهر الخارجي يؤثر فينا حين نراه في الآخرين، ويؤثر علينا حين يراه الآخرين فينا، فكما يقال، العين مفتاح الكلام، فعندما نتمتع بالمظهر الذي نرضاه لأنفسنا فنحن نعلم يقيناً، أننا سنكون أكثر انفتاحاً أمام الآخرين، مبادرين وفعّالين في محيطنا المهني والاجتماعي، فإذا كان الشخص يعاني منه، فإنه لن يكون راضٍ عن نفسه وستقل ثقته بنفسه ولن يكون مبادراً أمام أصدقائه وأقربائه ناهيك عن زملائه في العمل، الشي الذي يجعل نظرته عن شكله تسوء أكثر فأكثر. فهناك الكثير من الفرص المهنية والحياتية التي من الممكن أن يخسرها الشخص.

كشف لنا الطب الحديث عن الكثير من أسباب تساقط الشعر، فمع أهمية صحة الشعر وجماله للجميع، كان لابد من أن يتوصل علم الطب الحديث لاكتشاف يؤدي إلى منعه أو علاجه، فلم يعد مقبولاً أن يعيش بعض الأشخاص الأثار النفسية السلبية يوماً بعد يوم، لمجرد أنهم لا يستطيعون إيجاد علاج.

 

طرق علاج تساقط الشعر

العلاج لم يعد مستحيلاً، فعلى الرغم من جميع ما سبق ذكره من أسباب لتساقط الشعر، إلا أن الطب الحديث ساعد بالوصول إلى الكثير من العلاجات والتكنولوجيا التي تساعد في ايقاف تلك المشكلة عند كل من الرجال والنساء من جميع الفئات العمرية، اليوم أصبح من السهل منع وعلاج التساقط الشديد أيضاً والحد منه، وذلك أن الأسباب التي تقف وراءه أصبحت معروفة وواضحة، والعمل على تدارك تلك الأسباب ومعالجتها أصبح بمتناول الأيدي أيضاً.

لكل مرحلة مما سبق يمكن تفصيل مراحل علاج لها، لكننا نستطيع الإيجاز بتقديم ما يعتبر أهم النصائح لك، فأنت إن عملت على اتباعها، يمكن أن تساعدك في علاج تساقط الشعر لحالتك، وقد تكون مساعدة أيضاً في علاج التساقط الشديد للشعر.

  1. القيام بعمل تحليل دم بشكل دوري للتأكد أن مستوى الهيموجلوبين جيد.
  2. القيام بفحص طبي دوري لدى كل من طبيب الجلدية وطبيب التغذية، للحد من أي عارض سلبي قبل تفاقمه.
  3. انتبه إلى أنواع الأدوية التي تتناولها، فبعضها سيؤثر حتماً على صحة شعرك.
  4. لا تفرط في غسل شعرك بالمركبات الكيميائية، مرتين في الأسبوع كافية، لأن مواد التعقيم الموجودة بالماء تمتص الزيوت والدهون الطبيعية في الشعر وتجعله ضعيفاً جداً.
  5. استخدم الماسكات الطبيعية المناسبة لشعرك مرة في الأسبوع على الاقل، واستخدم المنتجات المناسبة لك بعناية فائقة، هذا بحد ذاته علاج تساقط الشعر.
  6. تدليك فروة الرأس بشكل دوري لتنشيط الدورة الدموية في الرأس، فهذا سيمد البصيلات بالغذاء اللازم.
  7. الابتعاد عن مجففات الشعر وترك شعرك يجف بشكل طبيعي بع\د الاستحمام او غسل الشعر، فهذا أفضل بكثير.
  8. ابتعد عن مسببات التوتر النفسي والضغط العصبي، فالهدوء النفسي يساعد في منع تساقط الشعر ويعتبر فعالاً في علاج تساقط الشعر الشديد.

أخيراً، فإن الحفاظ على صحة الشعر وجماله، يبدأ بتناول غذاء صحي متوازن وشرب كميات كافية من المياه، والالتزام بممارسة الرياضة بصورة منتظمة والحفاظ على صحة الجسم بصورة عامة.

TurkeyanaPlus2018تساقط الشعر، الاسباب وطرق العلاج في المنزل